محمد بن زكريا الرازي

238

الحاوي في الطب

البول ، وحدة البول تكون إما لمدة ودم في الكلى ونواحيها ؛ وإما لأن مائية الدم تجيء وهي حارة لحدة جملة الدم في الجسم . أبقراط : إذا حدث في طرف الدبر أو في الرحم ورم تبعه تقطير البول ، قال : وكذلك إن تقيّحت الكلى تبع ذلك تقطير البول ؛ قال : أما تقطير البول الحادث عند طرف الدبر والرحم فلمشاركة المثانة لها في ألم الورم الحار . السادسة من « الفصول » ؛ قال : متى حدث ورم في الكلى ثم كان ذلك الورم منها في المواضع اللحمية كان الوجع ثقيلا ، وذلك أن العليل يتوهم أن ثقلا معلقا في قطنه ، ومتى كانت العلة إنما هي في الغشاء المحيط بالكلى في تجاويفها والعروق الضوارب وغير الضوارب التي فيها ومجاري البول كان وجعا حادّا ناخسا . العلل التي تكون في الكلى والمثانة يعشر برؤها وخاصة في الشيوخ . ج : يعسر برؤ هؤلاء لأنها لا تسكن عن أفعالها والفضول تمرّ بها . والأعضاء التي تحتاج إلى أن تبرأ تحتاج إلى هدوء وسكون ولا يمرّ بها ما يلذعها ويهيجها من الفضول التي تمرّ بهذه الأعضاء يهيج قروحها وأورامها وهي في المثانة أعسر برءا لأن العلل الغير عسيرة البرء عسيرة في المشايخ فكيف العسيرة البرء في المشايخ وهذه إذا كا . . . « 1 » لزمتهم إلى أن يموتوا . السابعة من « الفصول » : متى شهدت من البول شواهد تدل على علة في الكلى ثم حدث به وجع في عضل صلبة فإنه يخرج به خراج في نواحي كلاه ، فإن كان الوجع مائلا إلى خارج فإلى خارج يميل الخراج ، وإن كان غائرا فالخراج يميل إلى داخل . من بال دما غليظا وكان به تقطير البول و . . . « 2 » به وجع في نواحي الفرج والعانة دل على أن ما يلي مثانته وجع . لي : على ما رأيت في المقالة الثانية من « طبيعة الإنسان » : قد يعرض لمن يترك كدّا وعملا كان معتادا له بول غليظ يشبه المرة ولا بأس عليه منه فإنه لا يزال كذلك حتى ينهك قوته . من كتاب « الفصد » : العلل التي في الكلى تحتاج مرة إلى فصد في اليد ومرة من الرجل من مابض الركبة وتحتاج إذا كان فيها ورم حار قريب العهد إلى فصد الباسليق ، وأما في العلة التي تدعى خاصة وجع الكلى فليفصد الصافن والذي في مابض الركبة . من « الموت السريع » ؛ قال : من كان به وجع الخصي وورمه وظهر بوركه الأيمن شامة لون مات في اليوم الخامس ، صاحب هذا الوجع يصيبه شهوة الخمر ، من كان به وجع المثانة فظهر تحت إبطه الأيسر ورم شبه السفرجلة واعتراه في السابع ذلك مات في الخامس عشر . السادسة من الثانية من « « أبيذيميا » » : أصحاب الأبدان المرارية التي أبوالها أبدا حارة لذاعة مستعدون لحدوث القروح في مثاناتهم . لي : يجب حفظ هؤلاء بماء الشعير وترطيب المزاج فإنه جيد في الحالين .

--> ( 1 ) مطموس في الأصل . ( 2 ) مطموس في الأصل .